
قصة خويلد والبطاطا للصف الثاني مادة اللغة العربية تجدون رابط تحميلها تحميل مباشر بصيغة PDF تحميل مباشر، على موقع امارات سكول. وفق منهاج وزارة التربية و التعليم في الإمارات العربية المتحدة الموسم الدراسي 2025-2026.
قصة خويلد و البطاطا PDF
قصة خويلد والبطاطا كاملة:
| القصة من تأليف: أنس أبو رحمة | رسم: براديب كلكارني، فيناياك باوار |
يعيشُ الْخُلْدُ خُوَيْلَدٌ مُرْتَاحًا تَحْتَ مَنْزِلِ عائلةِ السَّيِّدِ أَباظَةَ الَّذِي يَزْرَعُ البطاطا.
فَقَدْ كانَ خُوَيْلَدٌ يَتَغَذَّى عَلَى ثمارها التي تمده بالطاقة.
وَفِي أَحَدِ الأَيَّامِ ، خَرَجَ خُوَيْلِدٌ مِنْ جُحْرِهِ فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا.
فَقَدْ عَادَرَتْ عَائِلَةُ السَّيِّدِ أَباظةَ مَزْرَعَةَ البطاطا، ولم يَبْقَ أَحَدٌ غَيْرُهُ.
لِكِنَّهُ وَجَدَ حَبَّةَ بَطاطا مكتوبًا عليها “لا تَأْكُلْني“.
وقال حَزِينًا: كيفَ سَأَكُلُ الآنَ؟ لَقَدْ رَحَلَتْ عائلةُ السَّيِّدِ أَباظَةَ الَّتِي تَزْرَعُ البطاطا !
نَظرَ إلى حَبَّةِ البطاطا وقال: ماذَا أَفْعل بها؟
هلْ أَكُلُها ؟ وَلَكِنَّها مَكْتُوبٌ عليها لا تَأْكُلني.
إِذًا هل أنام عليها…
لا.. لا..
آااه.. هل أٌعَلِّقُها؟
لا.. لا..
إِنَّ رَائِحَتَهَا الجَميلَةَ تَدْفَعُنِي لِأَكْلِها! وَلَكِنَّنِي سَأُخَبِّتُها فِي مَكَانٍ آمِنٍ حتَّى لا أَشْتَهِيَ أَكْلَها.
قَرَّرَ الخُلْدُ اللحاق بعائلة السَّيِّدِ أَباظة..
وَعِندما وَصَلَ قَالَ: سَتَكُونُ الثَّمَارُ هُنا أَوْفَرَ وَأَكْثَرَ ، بِسَبَبِ النَّهْرِ الَّذِي لا يَتَوَقَّفُ عَنِ الجَرَيانِ.
كانَ المَحْصول وفيرًا كَمَا خَمَّنَ الخُلْدُ.
فَلَمْ يَتْعَبُ فِي البَحْثِ عَنْ حَبَّاتِ البطاطا، فقد وَصَلَ إلى سَهْلٍ كَبِيرٍ، عَندَ نَهْرٍ غَزَيْرٍ.
في المَساءِ اسْتَيْقَظَ الخُلْدُ عَلَى صَوْتِ خريرِ المَاءِ الَّذِي مَلَأَ بَيْتَهُ الْجَدِيدَ، وَضَاعَتْ مَعَهُ حَبَّاتُ البطاطا الَّتِي جَمَعَهَا وَلَمْ يَسْتَفِدْ مِنْهَا.
تَذكَّرَ خُوَيْلِدٌ حَبَّةَ البطاطا، هديَّة السَّيِّدِ أباظة، وتساءل ما إذا كانت قد غَرِقتْ هي أيضًا!
ثمَّ بَحَث عن مزرعةٍ جديدةٍ.
كانَ يَشْعرُ بالجوع؛ لأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ أَيَّ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ.
في الصَّباحِ بَحَثَ الخُلْدُ عَنِ أَيِّ شَيْءٍ يَجِدُهُ سوى البطاطا.
بَحَثَ وَبَحَثَ ، فَوَجَدَ جُدُورَ أَشْجَارِ البرتقال، فَأَكَلَ مِنْهَا، وَلَكِنَّ طَعْمَها لَمْ يُعْجِبْهُ.
في الظهيرة عاوَدَ الْبَحْتَ فَلَمْ يَجِدْ غَيْرَ عَمُودٍ مَغْرُوزٍ فِي الأَرْضِ فَلَعِقَهُ، وَلَكِنَّ الطَّعْمَ لمْ يُعْجِبُهُ أيضًا، وَقَالَ: “مُر! مُرٌّ” !
بَعْدَ أَنْ يَئِسَ مِنَ المُحاوَلَةِ اشْتَاقَ لِبَيْتِهِ القَدِيمِ :
صُورَةِ جَدَّتِهِ عَلى الحَائِطِ، وَمِدْيَاعِهِ الْأَزْرَقِ، ومُذَكِّرَاتِهِ الَّتِي كَتَبَهَا عَنْ رِحْلَاتِهِ.
تَمْتَمَ قائلاً: “لا بُدَّ أَنْ أَجِدَ شيئًا أَكُلُهُ هُناكَ، أوْ رُبَّما أَتَتْ عَائِلَةٌ جَدِيدَةٌ إلى الحَقْلِ وَهِيَ تَزْرَعُ الآنَ الْبَطاطا وَالخَضْراوات”، فبدأَ يَسْتَعِدُّ للرحيل.
عِنْدَ وُصوله إلى مَنْزِلِهِ، فُوجِنَّ بِما رَآهُ؛
فَقَدْ وَجَدَ حَبَّةَ البطاطا التي خَبَّأَهَا، قَدْ نَمَتْ وَأَصْبَحَتْ حَبَّاتٍ كثيرةً مِنَ البطاطا النَّضِرَةِ الشَّهِيَّةِ.
فَرِحَ كَثِيرًا، وَأَكَلَ وَاحِدَةً.
قالَ الخُلْدُ مُنْتَشِيًا: “إِنَّهَا أَلَذُّ حَبَّةِ بَطَاطًا أَكَلْتُها فِي حَياتِي !! لَنْ أَنْتَظِرَ بَعْدَ اليَوْمِ أَحَدًا لِيَزْرَعَ لِي”.
وَمُنْذُ ذلكَ اليَوْمِ صارَ الخُلْدُ مُزارِعًا نَشِيطًا، يَزْرَعُ البَطاطا خِلالَ النَّهَارِ فِي مَزْرَعَتِهِ الواسِعَةِ، وفي اللَّيْلِ يَعودُ إلى بيته الَّذِي يُحِبُّهُ ، يأكل البطاطا ، وينام سَعِيدًا في سريره الدافي.
خويلد الذي يحب أن يأكل البطاطا دون تعب يتفاجأ يوماً برحيل العم أباظة من المزرعة ووجود حبة بطاطا ملفوفة ومكتوب عليها “لا تأكلني”، يحتفظ بها و يبدأ رحلته بالبحث عن البطاطا التي تعلمه درساً مفيداً.